مكي بن حموش

253

الهداية إلى بلوغ النهاية

عهد إليهم في ذلك « 1 » . وقيل : إنهم كانوا « 2 » يخبرون الأنصار بصفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » ، ويأمرونهم بالإيمان به ، وهم يؤمنون به قبل مبعثه « 4 » ، فلما بعث آمنت به الأنصار ، وكفرت به اليهود « 5 » . ثم قال تعالى : أَ فَلا تَعْقِلُونَ [ 44 ] . أي أفلا تعقلون‌أن وبال ذلك راجع « 6 » عليكم . وأصل العقل المنع . يقال : " عقلت نفسي عن كذا " أي منعتها ، " وعقلت البعير " إذا ربطته " ، وعقلت « 7 » عن الرّجل " إذا لزمته ديّة فأعطيتها عنه « 8 » . فهذا فرق بين عقلته و " عقلت عنه " . قوله : بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ [ 45 ] . الصبر الصيام . وأصل الصيام الحبس « 9 » . وقيل : معناه اصبروا على ما تكرهه نفوسكم من الطاعة والعمل . وفي « 10 » رواية أبي صالح عن ابن عباس : " معناه بالصبر على أداء الفرائض ،

--> ( 1 ) وهو وقول ابن عباس في المحرر الوجيز 2031 . ( 2 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 3 ) قوله : " وينقضون . . محمد صلّى اللّه عليه وسلّم " ساقط من ع 2 . ( 4 ) في ع 3 : بعثه . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 2041 والدر المنثور 1561 . ( 6 ) في ق : رجع . ( 7 ) في ع 2 : علقت . وهو تحريف . ( 8 ) انظر : مفردات الراغب 354 ، واللسان 8452 - 846 . ( 9 ) انظر : تفسير الغريب 47 ، ومفردات الراغب 298 ، واللسان 4962 . ( 10 ) سقط من ق .